المنجي بوسنينة
35
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
والصفائح سبكا وضربا وقسمة ووضعا ، وصحة قسمة دائرة البروج وصحة العضائد وعيار المجموع فيها ، ولم يجد المجيز فيها مأخذا ، إلا أنه كان اليسير من جهة الصانع الخراط فأصلحه الملك الأشرف بنفسه ، فكتب له المجيز ما نصه : « وضعت له خطي هذا شاهدا على صحة ذلك ، وأجزت له أن يعمل ما يشاء من فن ذلك ، بما استقريته من إتقانه ومعرفته وذكائه وخبرته واختباري له في ذلك ، وامتحاني إياه في سنة 689 ه / 1290 م وكتب الإجازة سنة 690 ه / 1291 م ثم جدد الملك الأشرف عمل أسطرلاب آخر بقسمة السدس سنة 681 ه / 1282 م فاستقريتها فوجدتها في غاية الصحة والتناسب » . وأجيز الملك الأشرف بشهادة ثانية من حسن ابن علي الفهري المظفري الذي قال : إنه شاهد الأسطرلابات التي أتقن إحكامها وصنعتها الملك الأشرف ، اثنان منها قسمة السدس والآخر قسمة الثلث ، وقال أيضا : شاهدت جميع ما عمل بها من صحة الدوائر والمقنطرات والمراكز وأنصاف الأقطار والقطرين المتقاطعين على ظهورها ، وامتحنت حروف العضائد المستعملة ، وقيام الشظايا على العضائد ، ومقابلة ثقوب الشظايا بعضها ببعض ، فوجدتها في غاية التحقيق فليعمل ما يشاء بما استقريته منه في ما ذكرته في خطي هذا . وذلك بتاريخ اليوم الثاني من رجب سنة اثنين وتسعين وستمائة . إن هاتين الشهادتين في صناعة الإسطرلاب خصوصا الأسطرلابات التي من ابتكاره لهي براءة اختراع بالمعنى الحديث . لهذا العلم العربي الجليل [ مخطوطات الفلك والتنجيم في مكتبة المتحف العراقي لأسامة النقشبندي وظمياء محمد ، ص 225 ] ؛ 2 - المغني في البيطرة ، وهو من الكتب المهمة والنادرة في موضوعه ، تناول فيه المؤلف أمراض الخيل والبغال والحمير والإبل والبقر والضان والمعز ، قال في مقدمة كتابه : هذا كتاب مختصر جمعناه فيما جربناه وجربه أهل الخبرة من حكماء الخيل من أهل اليمن في أمراض الخيل وما يعرض لها ، رتبه المؤلف في تسعين بابا ووضع فهرسا بالأبواب في أول الكتاب وهي : الأبواب من الباب الأول إلى الباب السادس والسبعين في الخيل وألوانها وصفاتها وأجناسها وأسمائها وما يحمد منها وما يذم ، وتفسير أسنانها وعلاماتها ، وفي رياضة الخيل وأوصافها ولجمها في سراجها وأنعالها ، وينتهي ذلك بالباب الخامس . وفي الباب السادس يتناول الأمراض التي تصيبها في كل جزء من أجزاء جسمها أنواعها وأسبابها وعلاماتها وعلاجاتها كالجرد البقري ، وفتان المفاصل ومرض الحمر ، ومرض الخنازير ، ومرض السرطان ، وغيرها من الأمراض وعلاجاتها ، وينتهي ذلك بالباب السادس والسبعون . والأبواب من السابع والسبعين إلى الباب الثمانين : في البغال وأسمائها وألوانها وصفات الجيّد منها والرديء وما يختار منها للركوب وحمل الأثقال ، وما يعرض لها من العلل والأمراض وعلاجاتها . الباب الحادي والثمانين في ذكر الحمير وأنواعها وصفات الجيّد منها وأمراضها وأسبابها وعلاجاتها . الباب الثالث والثمانون إلى السادس والثمانين : في ذكر البقر وأسمائها وصفاتها وأمراضها وأسبابها وعلاماتها وعلاجاتها .